البهوتي

613

كشاف القناع

كان المضارب يدفع إلى رب المال في كل وقت شيئا معلوما ، ثم طلب رب المال رأس ماله ، فقال المضارب : كل ما دفعت إليك من رأس المال ، ولم أكن أربح شيئا ، فقول المضارب في ذلك نص عليه في رواية مهنا . ( ويقبل قوله ) أي العامل ( أنه ) أي رب المال ( لم ينهه عن بيعه نساء ، أو ) أنه لم ينهه عن ( الشراء بكذا ) ، لأن الأصل معه ( وتقدم في الوكالة . وكذا لو اشترى ) العامل ( عبدا فقال رب المال : كنت نهيتك عن شرائه فأنكر ) العامل النهي ، فالقول قوله ، لأن الأصل عدمه . ( والقول قول رب المال في رده ) أي المال ( إليه ) أي إذا اختلفا في رد مال المضاربة فالقول قول رب المال بيمينه ، لأنه منكر . والعامل قبض المال لنفع له فيه ، فلم يقبل قوله في رده كالمستعير . ( و ) القول قول رب المال أيضا ( في الجزء المشروط للعامل بعد الربح ) فلو قال : شرطت لي نصف الربح وقال المالك : بل ثلثه . فالقول قول المالك . لأنه ينكر السدس الزائد واشتراطه له ، والقول قول المنكر . ( كقبوله ) أي قول المالك ( في صفة خروجه ) أي المال ( عن يده ) أي يد الآخذ ، ( فلو أقام كل واحد منهما بينة بما قاله . قدمت بينة العامل ) لأن معها زيادة علم . وهو ما يقتضي عدم ضمان المال ، ولأنه خارج . ( فلو دفع إليه مالا يتجر به ثم اختلفا ، فقال رب المال : كان قراضا ) على النصف مثلا . ( فربحه بيننا . وقال العامل : كان قرضا ، فربحه كله لي . فالقول قول رب المال ) . لأن الأصل بقاء ملكه عليه ( فيحلف ) رب المال . ( ويقسم الربح بينهما ) نصفين ( وإن أقام كل واحد منهما بينة بدعواه تعارضتا ) أي البينتان وسقطتا ، ( وقسم ) الربح ( بينهما نصفين ) نص عليه في رواية مهنا . واقتصر عليه في المغني ، لان الأصل بقاء ملك رب المال عليه ، وتبع الربح ، لكن قد اعترف بنصف الربح منه للعامل ، فبقي الباقي على الأصل . والمذهب : تقدم بينة العامل ، كما قدمه أولا . ( وإن قال رب